السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

16

تكملة العروة الوثقى

( ومنها ) صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : كلّ رباء أكله النّاس بجهالة ثمّ تابوا فإنّه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة . وقال ( ع ) : لو انّ رجلا ورث عن أبيه مالا وقد عرف انّ في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغيره حلالا كان حلالا طيبا فليأكله ، وان عرف منه شيئا معزولا انّه رباء فليأخذ رأس ماله ويردّ الربا وأيّما رجل أفاد مالا كثيرا فيه الربا فجهل ذلك ثمّ عرفه فأراد أن ينزعه فما مضى فله ويدعه فيما يستأنف . ( ومنها ) صحيحه الآخر عنه ( ع ) : اتى رجل أبي فقال : انّى ورثت مالا وقد علمت انّ صاحبه الّذي ورثته منه كان يربى وقد أعترف « 1 » به وأستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي به وقد سألت الفقهاء من أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا : لا يحلّ اكله من أجل ما فيه فقال أبو جعفر ( ع ) : ان كنت تعلم بانّ فيه مالا معزولا معروفا رباء وتعرف أهله فخذ رأس مالك وردّ ما سوى ذلك ، وان كان مختلطا فكله هنيئا فإنّ المال مالك واجتنب ما كان يصنعه صاحبه فانّ رسول اللَّه ( ص ) قد وضع ما مضى من الربا وحرّم عليهم ما بقي ، فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه فإذا عرف تحريمه حرّم عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ارتكبه كما يجب على من يأكل الربا . ( ومنها ) خبر أبي الربيع الشامي عنه ( ع ) عن رجل أربى بجهالة ثمّ أراد ان يتركه فقال ( ع ) : امّا ما مضى فله وليتركه فيما يستقبل ثمّ قال : انّ رجلا أتى أبا جعفر ( ع ) فقال : انّى ورثت مالا وقد علمت انّ صاحبه كان يربي إلى آخر ما في السابق بتفاوت يسير ( ومنها ) الخبر الذي روى نقله الراوندي عن أبي جعفر ( ع ) المذكور في المسألة السابقة . ( ومنها ) ما عن فقه الرضا ( ع ) قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : ما خلق اللَّه حلالا ولا حراما الا وله حد كحدود الدار ، فما كان من حدود الدار فهو من الدار حتى أرش الخدش فما سواه والجلدة ونصف الجلدة ، وان رجلا اربى دهرا من الدهر فخرج قاصدا إلى

--> ( 1 ) في الوسائل : أعرف فيه رباء ، وفي الحدائق : واعترف به .